الشيخ محمد إسحاق الفياض
448
منهاج الصالحين
عشره دنانير ، ولكن لا وجه له ، بل الأظهر أنّه ليس عليه شيء وأما العزل عن الأمة فلا اشكال في جوازه ولا دية عليه . ( مسألة 1345 ) : هل يجوز اسقاط الجنين المتكون من زنا إذا تمّت خلقته قبل ان تلجه الروح ؟ والجواب : لا يجوز ، وإذا أسقطه فعليه ديته حسب مراتب دية الحمل ، واما بعد ولوج الروح ، فديته دية النفس . ( مسألة 1346 ) : لو ضرب المرأة الذمية وهي حبلى فأسلمت ثم أسقطت حملها ، فعلى الجاني دية جنين مسلم ، ولو ضرب الحربية فأسلمت وأسقطت حملها بعد إسلامها ، فالمشهور انه لا ضمان عليه ، وفيه إشكال والأظهر الضمان ، باعتبار ان سقط الجنين المسلم مستند إلى هذه الجناية . ( مسألة 1347 ) : لو ضرب الأمة وهي حبلى فأعتقت ثم أسقطت حملها ، فالمشهور ان للمولى عشر قيمة أمة يوم الجناية ، فان كانت دية الجنين زائدة على عشر القيمة ، كانت الزيادة لورثة الجنين وفيه اشكال ، والأظهر عدم ثبوت شيء للمولى ، لان دية سقط الجنين انما هي للمولى ، إذا كان في حال السقط مملوكاً ، واما في المقام فهو في هذا الحال حرّ وليس بمملوك . ( مسألة 1348 ) : لو ضرب حاملاً خطأً فأسقطت جنينها وادعي ولي الدّم انه كان بعد ولوج الروح ، فان اعترف الجاني بذلك أي بولوج الروح ، ضمن المعترف ما زاد على دية الجنين قبل ولوج الروح وهو التسعة الأعشار من الدية الكاملة بمقتضى اقراره ، ولا تعقله العاقلة ، لأنها لا تعقل اقراراً ولا صلحاً وانما تعقل البينة ، أما العشر الباقي ، فهو يحمل على العاقلة ، لان ثبوته ليس باقرار الجاني ، وان انكر ذلك كان القول قوله ، الا إذا أقام الولي البينة